السلمي

224

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

المأمون قال ( أبو ) عبيد ] « 1 » قال وهب بن الورد 94 : « بكى سفيان الثوري بكاء شديدا ، فسئل عن ذلك فقال : « إنّما أبكي لأنا قد كبرنا وذهب عمرنا ولا نحسن أن نتخلق بخلق من الأخلاق المؤدّية إلى مرضاة اللّه تعالى » . ودخلت على [ أبي ] « 2 » عمرو بن حمدان 95 فتأوّه تأوّها عظيما ، فقلت : ما لك أيها الشيخ ؟ فقال : « تفكرت في طول عمري فلم أجد [ فيه ] « 3 » نفسا يصلح أن ألقى به اللّه عز وجلّ ؛ وتفكرت في نفسي [ فلم أجد ] « 4 » فيه خلقا من أخلاق الصالحين ؛ فمن أولى بالتّأوّه مني ؟ » . [ مجانبة العمل في السر شيئا يستحيي منه في الظاهر ] ومن آدابهم أن لا يعمل في السر شيئا يستحيي منه في العلانية . [ سمعت منصور بن عبد اللّه 96 يقول : سمعت أبا علي الدقي 97

--> ( 1 ) هذا السند محذوف في ب . ( 94 ) في الأصل : وهب ، سقطت الياء بعد الهاء وهو وهيب بن الورد الفرشي ( 153 ه / 770 م ) ، أبو عثمان المكي الزاهد . يروي عن عطاء وجماعة ، ويروي عنه فضيل بن عياض ، وابن المبارك . قال عنه ابن المبارك : « كان يتكلم ودموعه تقطر » . وكان ثقة . ( خلاصة تذهيب تهذيب الكمال : 350 ) . ( 2 ) آ : - أبي . ( 95 ) هو محمد بن أحمد بن حمدان ، أبو عمرو . محدث نيسابور ، زاهد ثقة . رحل إلى الحسن بن سفيان ، وإلى أبي يعلى . قال ابن طاهر : « كان يتشيّع » . ولكنه لم يكن غاليا في تشيعه . وقد أثنى عليه غير واحد . ( ميزان الاعتدال : 3 / 457 ) . ( 3 ) آ : - فيه . ( 4 ) آ : - فلم أجد . ( 96 ) منصور بن عبد اللّه ، أبو الحسن الديمرتي الأصبهاني ، من شيوخ أبي عبد الرحمن السلمي . روى السلمي عنه في تفسيره عن أبي القاسم الإسكندراني ، عن أبي جعفر الملطي ، عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد الصادق . ( 97 ) أبو علي الدقي : لم أعثر على ترجمة له .